عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

200

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

ونسبا ، والحق تعالى يختار من دونه في ذلك بما سبق له في علمه ، والفضل لمن اختاره اللّه تعالى . القطب : « وهو الغوث ، وقد سمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه ، وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر اللّه في كل زمان » ، أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه ، فإذا قلبه إلى جانب الكون ، كان به مسلطا عليه ، قائما فيه ، والتدبير الأعم نيابة عن الحقيقة ، السيادة المنفردة بالقطيعة العظمى في الدهر كله ومأخذه في كل ما يفتقر إليه في التدبير حيط الاسم الذي ما مدلوله سوى أحدية الجمع ، ومحل نظره من أن العالم من حيث محاذاته نقطة الكعبة ، وبيت العزة ، والبيت المعمور ، ومحل القدمين ، ومستوى الرحمن ، فهو يسري في الكون ، وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد على وجه يحكم به الأذواق الصحيحة ولا تأباه الفطرة السليمة ، بيده قسطاس الفيض الأعم ، وزنه يتبع علمه ، وعلمه يتبع علم الحق وعلم الحق يتبع الماهيات الغير المجعولة حيث يعطيه العلم بها بحسبها ، وهو قلب نقيض روح الحياة محل الكون الأعلى والأسفل من ينبوع الغيب الظاهر في لبس المظاهر ، باهري الإمامين ، وشرايين الأعداء حتى يظفر منه كل قطر من أقطار الوجود ، مع الأنفاس ، والآيات . بحظه المقدر له ، ولعلمه ، سعة لا يقبل الغاية في سعته ، ينقلب الحق في شؤونه لا غاية . منزلة القطب والإمامة * منزلة ما لها علامه يملكها مالك تعالى * عن صفة السّير والإقامه في لونه اصفرار * في أيمن الخدّ منه شامه خفيّة ما لها نتوء * أيّده اللّه بالسّلامه « وهو على قلب إسرافيل » من حيث حصة الملكية الحاملة مادة الحياة والإحساس ، لا من حيثية إنسانيته ، فإن إسرافيل في هذه الحيثية جزء دائرة القطب ، ومحل تصرفه . والإنسان إذا بلغت ملكيته غاية الكمال انتهت إلى حيطة واحد من عظماء الملائكة ، واتصلت به رقيقته الروحانية .